سهام القرضاوي تروي قصة نجاحها العلمية

” كل شيء يبدأ بحلم ”

” قم باختيار المجال الذي تحبه الذي ستتفوق فيه , لا يهم التخصص المهم التميز , حتى لو كان في كليات غير الطب والهندسة , توجه للمجال الذي ترى نفسك فيه لأنك ستبدع به ”

من جامعة قطر إلى الجامعة الاسلامية , هذا ما قالته الأستاذة الدكتورة سهام يوسف القرضاوي – أستاذة الكيمياء العضوية في جامعة قطر –  في رسالتها للحضور وذلك خلال استضافتها في عرض قصة نجاحها في أولى أيام أسبوع البحث العلمي الثاني الذي تنظمه شؤون البحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة الاسلامية  في المدة من السبت 22 نيسان/ابريل وحتى يوم الاربعاء 26 نيسان/ابريل على ارض الجامعة الإسلامية في غزة .

وافتتحت القرضاوي بالحديث عن مراحلها التعليمية بدءاً من المرحلة الابتدائية, إلى الإعدادي, ختاماً بالثانوية التي انهتها منذ ما يقارب 40 عاماً ,التي وقفت حائرة في اختيار مجال التخصص ( أدبي أم علمي ؟ ) وكان اتجاهها للناحية العلمية أكثر لأنها من محبي مادة الكيمياء بشدة , وبانتهاء المرحلة الثانوية حصلت على مجموع 92% تخصص علمي من مدرسة امنة بنت وهب في قطر و هنا عادت الى الحيرة ثانِ , في أي جامعة سأدرس ؟ وفي أي تخصص ؟ .

وتابعت القرضاوي حديثها بإدراج مسيرتها ما بعد الثانوية العامة , عندما كانت بحاجه إلى  من يوجهها لاختيار التخصص و اختيار الجامعة , واخيراً حكمت رأيها لنفسها لدراسة تخصص الكيمياء كما تفضل ونجحت باختيارها و تخرجت من جامعة قطر بدرجة امتياز ” الأولى على دفعة العلوم في تخصص الكيمياء والثانية على جامعة قطر ”

 

ولم تتوقف الرحلة العلمية للدكتورة القرضاوي في ظل وجود الزوج والاطفال , بل استمرت في البحث عن الماجستير والدكتوراه رغم كل المشاغل اليومية , لأن ” كل شيء  يبدأ في حلم ” إلى ان وصلت لأكبر نجاح الذي وصفته من افضل الاشياء التي حدثت لها , وهي دراستها للدكتوراه في بريطانيا من جامعة ريدينغ .

ولكنها واجهت العديد من التحديات منها ما يتعلق باللغة, والثقافة, وفهم اللهجة الجديدة والمفردات , إضافةً الى النظام المختلف , لكنها لم تقف امام تلك العقبات و حاولت في شتى جهدها لتصديها و التغلب عليها.

وبينت أنه من الدروس التي استفادت منها في رحلتها العلمية  في بريطانيا  أنها لم تجعل الدراسة كل همها , وإنما تعلمت بالاندماج مع الناس؛ لتجعل نفسها سفيرة الاسلام واللغة العربية لأن الاشخاص في الخارج ينقصهم معرفة عن واقعنا العربي , وزارت اماكن جديدة وتعرفت على الاخرين ولم تخف من اكتشاف خيارات مختلفة , بل استمعت الى نصيحة المشرفين وحاولت ان تندمج في عمليتهم التدريسية بحضور المؤتمرات وورشات العمل ” .

وتابعت في حديثها عن مهماتها العلمية انها حينما اشغلت منصب عميدة كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر , وجدت انه من المهم تسليط الضوء على البحث العلمي وانجازه , وبعد انهائها من هذه المناصب ترقت إلى درجة بروفيسور الكيمياء العضوية في جامعة قطر من 2012 الى الآن .

وفي نهاية عرض قصة نجاحها سلطت الضوء على أهم الشخصيات التي اثرت فيها خلال مسيرتها العلمية بدءاً في الاستاذ الدكتور عبد الماجد سمور – استاذ كيمياء عضوية – واول من علمها الكيمياء وقررت ان يكون تخصصها من جمال بساطته وتواضعه واتبعت طريقته في توصيل المعلومة للطلبة .

والاستاذ الدكتور محمد فتحي سعود الذي كان متميزاً في شرحه وكتابته وطريقة عرضه للمواضيع واصفة جمال تعليمه في ” إذا كتب فخطه مثل المطبعة , وإذا تحدث فصوته واضحاً جداً , وإذا رسم الخلايا فكأنه يرسم لوحة فنية “.

إلى جانب الاستاذ الدكتور ماجد ابو غريبة , الذي تعلمت منه التواضع وتعامله المميز مع فريق الأبحاث .

وأخيراً , تعثرت نبرة صوتها بالدموع عند عرض الشخصية الأخيرة . هو من علمها الحياة والتي تعلمت منه كيف تكون اماً واستاذة ومعلمة وطفلة , والدها -العلامة الشيخ يوسف القرضاوي – .