قسم الهندسة المعمارية في الجامعة الإسلامية يعرض تجربة ترميم مقام الخضر في دير البلح

أقام قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة في الجامعة الإسلامية محاضرة في قاعة المؤتمرات بمبنى القدس حول تجربة ترميم مقام الخضر في دير البلح، الذي نفذه المركز بالتعاون مع مركز رواق في الضفة الغربية.

واستضافت المحاضرة الدكتورة سهير عمار-رئيس مركز إيوان في الجامعة الاسلامية-  والمهندسة نشوى الرملاوي-من مركز إيوان.

وأشارت د. عمار إلى أن دير الخضر يعد أنموذجًا معماريًا فريدًا من نوعه يجسد التراث الثقافي المسيحي والإسلامي في مبنى واحد؛ إذ يوثق تعاقب فترات تاريخية مختلفة على هذه البقعة, إذ يبلغ عمر الجزء المسيحي 1600عام , بينما الجزء الإسلامي لا يقل عمره عن 600 عام .

وأضافت عمار أن المبنى يكتسب أهمية كبرى لدى سكان مدينة دير البلح؛ كونه المبنى الأثري الوحيد لديهم, وقد تم استخدام المقام كمكتبة لأطفال المنطقة بعد عملية الترميم.

وفيما يتعلق بأهم أهداف تجربة مركز إيوان في ترميم مقام الخضر قالت عمار :” إن المركز يسعى إلى خدمة التراث العمراني في فلسطين, وتبوء مكان مرموق والحفاظ على الموروث العمراني, وتأهيل وتدريب مجموعات من المهندسين والفنيين, وتوعية المجتمع بقيمة الموروث الثقافي المعماري”.

وأوضحت الرملاوي أن التدهور الذي لحق بمقام الخضر يعود لأسباب تتمثل في التغيرات المناخية و أعمال البناء الخاصة بجيران المقام، وبالنسبة لأهم التحديات التي واجهت فريق الترميم أفادت أنها تتمثل في: صعوبة اقتلاع النباتات المتجذرة في داخل القباب, واكتشاف جزء لم يكن ظاهراً في بداية عملية الترميم, وتأخر الترميم؛ نتيجة الإغلاق وانقطاع الإسمنت الخاص بأعمال البناء, و تدخل جيران مقام الخضر في عمل فريق الترميم, وقلة خبرة العمال في مجال ترميم المباني الأثرية.

و أكدت الرملاوي على أحد القضايا المهمة في عملية الترميم، وهي: صعوبة اتخاذ قرار المحافظة على مظهر الفخارات الموجودة في الأسقف, وكيفية إظهارها للمشاهد مع الحفاظ على قيمة المبنى التاريخية.

و عرضت الرملاوي صوراً بيّنت فيها الفرق في مقام الخضر قبل الترميم و بعده, و شرحت عملية الترميم باستخدام خرائط هندسية خاصة بالمقام.